بـسـم الله الـرحـمـن الـرحـيـم

 

 

 

موقع صوتيات الشيخ الدكتور صالح بن سعد السحيمي | الدروس المفرغة >> تفريغ محاضرة : آفات اللسان

عرض التفريغ :تفريغ محاضرة : آفات اللسان

   

الدروس المفرغة

اسم التفريغ : تفريغ محاضرة : آفات اللسان
تاريخ الاضافة: 16/01/2010   الزوار: 593

 إضغط هنا للحفط بصيغة وورد و بيدي اف ابلغ عن وصلة لاتعمل 

إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلاَ مُضِلَّ لَهُ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلاَ هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، صَلَى اللهُ وَسَلَمَ وَبَارَكَ عَلَيهِ، وَعَلَى آلِهِ وَأَصَحَابِهِ أَجْمَعِين.

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ}.[1]

{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأرْحَامَ إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً}.[2]

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً}.[3]

أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّ أّصْدّقَ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللَّهِ، وَخَيْرُ الْهَدْىِ هَدْىُ مُحَمَّدٍ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَشَرُّ الأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وّكُلَّ مُحْدّثّةٍ بِدْعَة، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلاَلَةٌ، وكُلَّ ضَلاَلَةٍ فِي النَّارِ. أمَّا بَعْدُ:

أيُّهَا الإخوة في الله: في هذه الأيام سيكون حديثي معكم عن أمر خطير يقع فيه الكثير؛ وهي: "آفات اللسان وآفات اللسان منها ما يكون كفرًا وشركًا، ومنها ما يكون بدعة، ومنها ما يكون معصية، ومنها ما يكون فضولاً من الكلام الذي قد يجرُّ إلى الإثم؛ ولذلك سنركّز هذه الأيام، قبل بداية هذا الشهر المبارك -شهر رمضان- على هذه الآفات، ونضرب بعض الأمثال التي تشتهر بين العامّة ويتداولونها وربما كانت كفرًا أو شركًا بالله -عز وجل-، والكثير لا يشعر بها .

وخطورة آفات اللسان خطيرة جدًا هو الذي يسْلِمُك أو يَظلِمُك، هو الذي فيه نجاتُك وفيه هلاكك وخسارتُك، هو الذي به يُنطق بالحق، ويُتلى الكتاب، ويُذكر به الله -جل وعلا-، وبالمقابل فيه ما يُسخط الله -تبارك وتعالى-، وما يوقع صاحبه في متاهات لا تُحمد عقباها وهذا هو الذي حذى بنا إلى اختيار هذا الموضوع في هذه الأيام، وأودُّ أن ألفت نظر الإخوة والمسؤولين في التدريس إلى أن ذلك صباحاً ومساءً، بعد المغرب في الكرسي الخاص بي، وبعد الفجر يكون هنا إلى بداية رمضان -إن شاء الله تعالى-؛ يعني: صباحًا ومساءً، صباحًا هنا وبعد المغرب هناك.

 لأن آفات اللسان كثيرة وخطيرة وموبقة إلا من رحم الله -جلَّ وعلا-؛ فسخّره في طاعة الله -جل وعلا-؛ يقول الله -جل وعلا-: {وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا}[4]، ليست شهادة الزور قاصرةً على الشهادة التي فيها إسقاط حق أو إحقاق باطل، هذا جزء من شهادة الزور؛ وإلا فالزور يشمل كل باطل ينطق به اللسان؛ ولذلك سمَّى الله -جلَّ وعلا- كل ما ينطق به اللسان من الأمور الباطلة زورًا، وسمَّى كل ما يتحدث به المرء من المحرمات زورًا وبهتانًا وكذبًا ومَيْنًا، ويقول -تبارك وتعالى-: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً}[5]

انتبه، كلمة: {قَوْلاً سَدِيدًا}؛ أي: لا تنطق إلا بالقول الطيب، بالقول الصواب، بالقول الذي يقربك إلى الله -جل وعلا-، وإيَّاك أن تقول القول غير السديد الذي يوقعك في مساخط الله -سبحانه وتعالى-؛ فإن المرء ليتكلم بالكلمة لا يلقي بها على بالٍ تقع به في جهنم سبعين خريفًا، لذلك لابدَّ أن تتنبَّه لذلك، وأن تَحذر منه، ومن هنا يقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ))[6] ويقول عليه الصلاة والسلام لمعاذ: ((كُفُّ عَلَيْكَ هَذَا)) أو ((أَمْسِكْ عَلَيْكَ هَذَا)) كما في الرواية الثانية؛ قال يا رسول الله: ((وَإِنَّا لَمُؤَاخَذُونَ بِمَا نَتَكَلَّمُ بِهِ)) قال: ((ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ يَا مُعَاذُ)) وهذا دعاء غير مقصود ((وَهَلْ يُكِبُّ النَّاسَ عَلَى وُجُوهِهِمْ  أّوْ قَالَ عَلَى مَنَاخِرِهِمْ إِلَّا حَصَائِدُ أَلْسِنَتِهِمْ)).[7]

ولذلك يقول أيضًا عليه الصلاة والسلام: ((مَنْ يَضْمَنْ لِي مَا بَيْنَ رِجْلَيْهِ، وَمَا بَيْنَ لِحْيَيْهِ أَضْمَنْ لَهُ الْجَنَّةَ))[8] أو كما قال صلى الله عليه وسلم؛  ولذلك يقول الحكماء: "لسانك حصانك إن صنته صانك وإن أهنته أهانك"، إن تركت له الحبل وأطلقت زِمامه؛ ألقى بك في دياجير الظُلَم، وإن أمسكت بزمامه وعوّدته على ذكر الله -سبحانه وتعالى-؛ فسوف تَحمَدُ النتائج بعد ذلك .

كلمة قد يتهاون بها المرء تخرجه من الإسلام، كلمة يرددها العوام تخرجهم من الدين، وسنبدأ بما هو أخطر؛ وإلاّ فهناك الكفر، وهناك الشرك، وهناك الكذب، وهناك الغيبة، وهناك النميمة، وهناك قول الزور، وهناك اللعن، وهناك السبّ، وهناك الشتم، وغير ذلك؛ لكننا سنبدأ بضرب أمثلة بما هو كفر بواح مما ينطق به اللسان -والعياذ بالله- كفرٌ بَواح.

 

تابع قراءة التفريغ بتحميله من الرابط أعلاه



[1] [آل عمران: 102].

[2] [النساء: 1].

[3] [الأحزاب: 70- 71].

[4] [الفرقان: 72].

[5] [الأحزاب: 70- 71].

[6] رواه البخارى فى الصحيح عن أبى الوليد، ورواه مسلم عن قتيبة عن الليث بن سعد.

[7] رواه الترمذي وابن ماجه، وصححه الألباني.

[8] رواه البخاري.


القائمة الرئيسية

عدد الزوار

انت الزائر :174768

البحث

البحث في

 

مشرف: أبو زينب أحمد بن إبراهيم

موقع المكتبة الصوتية للشيخ صالح بن سعد السحيمي 1431 هـ مشرف: أحمد الشرقاوي
   

powered by mktba 4.3