|
السؤال:
أحسن إليكم، يقول السائل: بعض من
يُقال لهم دعاة اليوم يسيرون على الطريق الغير مستقيم، هل يجوز أن نُسميَّهم دعاةٌ
على أبواب جهنم، وهل يجوز أن يُقال لهم زنادقة؟
الجواب:
الحكمُ على الشيء فرعٌ عن تصورِهِ،
التسرَّعُ في الأحكام على الناسِ لا يجوز، {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ
جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ}
[الحجرات: 6].
فأما الحكم العام على من مرقوا من
الدين بإفراط أو تفريط؛ فهو وارد.
أما على الإفراط فعليك أن تتحرى، ولا
تطلق التسميات فيما لا تحسن الكلام فيه؛ يعني مثلاً: نتكلم عن أصحاب العِلْمَنة،
نتكلم عن الخوارج، نتكلم عن المخالفين بإفراطٍ أو تفريط؛ لكن إذا وصلت المسألة إلى
أسماء؛ فكن على حذر، وراعي جلب المصالح ودرء المفاسد في هذا الباب.
إلى درس الغد أستودعكم الله، وأسأل
الله لي ولكم العلم النافع والعمل الصالح. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد
وعلى آله وصحبه أجمعين. |