بـسـم الله الـرحـمـن الـرحـيـم

 

 

 

موقع صوتيات الشيخ الدكتور صالح بن سعد السحيمي | الفتـاوى الصـوتية >> نريد منكم قولا فصلا فى الروضة ؛ فضلها والصلاة فيها وكل ما يحدث من الناس الآن؟

عرض الفتوى :نريد منكم قولا فصلا فى الروضة ؛ فضلها والصلاة فيها وكل ما يحدث من الناس الآن؟

   

الفتـاوى الصـوتية

اسم الفتوى : نريد منكم قولا فصلا فى الروضة ؛ فضلها والصلاة فيها وكل ما يحدث من الناس الآن؟
تاريخ الاضافة: 09/03/2010   الزوار: 189

للحـفظ  ابلغ عن وصلة لاتعمل 

 

السؤال:

يقول السائل: جزاكم الله خيرًا، نريد منكم قولاً فصلاً في الروضة؛ فضلها والصلاة فيها وكل ما يحدث من الناس الآن.

الجواب:

أحسنت، أحسنت، الروضة قال فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ما بين بيتي ومنبري روضةٌ من رياض الجنة)) انتبهتم؟ وليس "ما بين قبري" هو قاله قبل أن يموت؛ ولذلك رواية: "ما بين قبري" غير صحيحة، الحديث الصحيح: ((ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة)).

وللعلماء في هذا ثلاثة أقوال:

-      قولٌ بأنَّ المقصود ما بين المسجد القديم وبين حجرة عائشة –رضي الله عنها- التي فيها قبره الشريف الآن.

-      القول الثاني: أنَّ المقصود جميع المسجد الذي كان مبنيًا في عهد النبي صلى الله عليه وسلم.

-      القول الثالث: أنَّ المسجد مهما اتسع هو روضة من رياض الجنة.

هذه الأقوال الثلاثة موجودة عند أهل العلم، والذي يظهر أنَّ ذٰلك يشمل المسجد الذي كان قائمًا في عهد النبي صلى الله عليه وسلم؛ ولعلَّ ما حُدِّدَ الآن بعلامات معينة هو الصواب –إن شاء الله تعالى-.

بقي أن يُقال: ماذا نفعل في الروضة؟

لم يرد أيُّ عملٍ خاصٍ بالروضة، لا صلاة، ولا أيُّ عملٍ آخر. لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم ما يدُلُّ على تخصيصها بصلاةٍ معينة، أو بعملٍ مخصوص؛ لكن يرى بعض أهلِ العلم، أنه لا بأس من التنفل فيها في غير وقت الفريضة، تحريًا للفضل، لا أنَّ ثمَّة سُنَّة خاصة بذلك؛ وإنما تحريًا للفضل الوارد من قوله: ((ما بين بيتي ومنبري روضةٌ من رياض الجنة)). وأنا أميل هذا الرأي دون أن نضيع الأوقات ولا نترك الصفوف الأولىٰ.

مسألة أخرى: بإجماع المسلمين أنَّ الصلاة في الصفَّ الأوَّل بالنسبة للفريضة أفضل من صلاة الفريضة في الروضة.

يقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((خيرُ صفوف الرجال أولها، وشرها آخرها، وخير صفوف النساء أولها وشرها أولها)).

ويقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا عليه)). فعلينا أن نتحرى الصف الأول، وخصوصًا وقت الفريضة.

هذا هو كل ما يتعلق بالروضة؛ لكن بالنسبة للمسجد كله يدخل فيه قول النبي صلى الله عليه وسلم: ((صلاةٌ في مسجدي خيرٌ من ألف صلاةٍ فيما سواه)).

هل تدخل الساحة الخارجية؟

قال أهل العلم: إن اكتملت الصفوف، نرجو الله أن يشمل الصفوف المتصلة بهذا الفضل. أما من تعمد الصلاة في الخارج والمسجد فيه فراغ من الوسط أو من الخلف، فهذا لا يشمله. هذه خلاصة الكلام عن الروضة.

ثمَّ شيءٌ آخر: بعض الناس يظن أنه يدخل من باب معين في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، لا، ليس هناك بابٌ مخصوص للدخول أبدًا. لا باب السلام ولا غيره. أيُّ بابٍ تدخل معه يكفيكَ ذلك.

ثمَّ أُنبِّه الإخوة على مسألة التزاحم على القبر الشريف كما نبهت في أول الدرس أنَّ الزيارة تكفي مرة واحدة عندما تقدُم، كان عبد الله بن عمر –رضي الله عنهما- إذا قدِمَ من سفر سلَّم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وصاحبيه، ثمَّ لا يعُدْ إلى ذٰلك مرةً أخرى. فأنت يكفيك أن تزور مرة واحدة، أما التردد فإنه بدعة، والتزاحم والتقاتل الآن على القبر؛ فإنه بدعة.

ثانيًا: مدُّ الأيدي والتمسح بالحيطان، والجدران، والقضبان كقضبان الحديد، والأعتاب والتمرغ في ذلك: هذا كله من تقليد الجاهلية، ومن تقليد أصحاب الأوثان والأصنام. فانتبه، لا يجوز أن تتمسح بأي شيء البتة، ولا يجوز أن تقبل أي شيء غير الحجر الأسود، وتقبيله مرة واحدة بدون تردد وتكرار، وإنما نقبله تأسيًا بالنبي صلى الله عليه وسلم، كما قال أمير المؤمنين الفاروق عمر بن الخطاب –رضي الله عنه-: "إني أعلم أنك حجرٌ لا تضر ولا تنقع، ولولا أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبلك ما قبلتك".

القائمة الرئيسية

عدد الزوار

انت الزائر :176125

البحث

البحث في

 

مشرف: أبو زينب أحمد بن إبراهيم

موقع المكتبة الصوتية للشيخ صالح بن سعد السحيمي 1431 هـ مشرف: أحمد الشرقاوي
   

powered by mktba 4.3